تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
- 36 - باب نفي إحاطة أوهام القلوب 306 - 1 الكافي ، 1 / 98 / 9 / 1 محمد عن ابن عيسى عن التميمي عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : في قوله « لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ » ( 1 ) قال « إحاطة الوهم ألا ترى إلى قوله « قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ( 2 ) » ليس يعني بصر العيون « فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ » ليس يعني من البصر بعينه « وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها ( 3 ) » ليس يعني عمي العيون إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال فلان بصير بالشعر وفلان بصير بالفقه وفلان بصير بالدراهم وفلان بصير بالثياب اللَّه أعظم من أن يرى بالعين » . بيان : أريد بالوهم بصيرة القلب كما يدل عليه قوله عليه السّلام في الخبرين الآتيين أوهام القلوب أكبر أو أدق أي بصائرها ومفاد الأخبار الثلاثة أن المراد بالأبصار في الآية الكريمة أبصار القلوب أو ما يشمل أبصار العيون وأبصار القلوب والأول أظهر من لفظ الحديث والثاني أقرب إلى أن يكون معنى الآية وعلى الأول يكون الاقتصار على الأخفى ليفهم منه الأجلى بالطريق الأولى .
هامش
( 1 ) الأنعام / 103 ( 2 ) ( 3 ) . الأنعام / 104