كان أو جاهلا وراع يرعى هلكته وهو الذي يريد به الدنيا والمباهاة به فعند ذلك أي عند النظر إلى قلوبهم وضمائرهم والاطلاع على نياتهم وسرائرهم اختلفا وتغايرا بعد أن يكونا متحدين بحسب الظاهر في الاهتمام به .
وإنما ينكشف ذلك بحيث يراه الناس جميعا في الآخرة ويوم تبلى السرائر « يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ » ( 1 ) .
92 - 13 الكافي ، 1 / 48 / 2 / 1 العدة عن أحمد عن نوح بن شعيب النيسابوري عن الدهقان عن درست عن عروة بن أخي شعيب العقرقوفي عن شعيب عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة فراسة التواضع وعينه البراءة من الحسد وأذنه الفهم ولسانه الصدق وحفظه الفحص وقلبه حسن النية وعقله معرفة الأشياء والأمور ويده الرحمة ورجله زيارة العلماء وهمته السلامة وحكمته الورع ومستقره النجاة وقائده العافية ومركبة الوفاء وسلاحه لين الكلمة وسيفه الرضا وقوسه المداراة وجيشه مجاورة ( 2 ) العلماء وماله الأدب وذخيرته اجتناب الذنوب وزاده المعروف ومأواه الموادعة ودليله الهدى ورفيقه محبة الأخيار » .
بيان :
شبه العلم بشخص كامل فاضل روحاني له أعضاء وقوى ومستقر وقائد ومركب وسلاح وغير ذلك كلها روحانية معنوية فاستعار هذه الألفاظ لتلك الفضائل ترشيحا أو تمثيلا كل لما يشابهه أو يناسبه فجعل الرأس للتواضع لأن الأصل
هامش
( 1 ) سورة الشورى / آية 7 .
( 2 ) في بعض النسخ بالحاء المهملة . أي مجاوبتهم ومكالمتهم . ك .