أو يخص الرجاء بما يكون بالاستحقاق والطمع بما ليس بالاستحقاق وكذا الآخران أو يخص أحدهما بإعطاء الثواب والآخر بترك العقاب ومقابلاهما بما يقابلهما .
والعدل هو لزوم الاقتصاد في كل شيء من الأخلاق والأعمال ومعاملات الناس من غير ميل إلى طرفي الإفراط والتفريط .
والرضا أي بقضاء اللَّه عز وجل وعلامته ترك الشكاية في نفسه وإلى غيره .
والشكر وهو يكون باللسان بأن يحمد اللَّه على نعمه وبالجنان بأن يعتقد أنها من اللَّه سبحانه وبالأركان بأن يصرفها في طاعة اللَّه .
« والتوكل » هو أن يكل أموره جميعا إلى اللَّه تعالى ولا يعتمد على الأسباب ولا ينافيه السعي الإجمالي فيها من غير اعتماد ( 1 ) وضده الحرص هو بذل الجهد في التحصيل معتقدا أنه بدون ذلك لا يحصل ولاشتماله على المعنيين قوبل تارة بالقنوع كما يأتي وأخرى بالتوكل كما هنا وقيل ( 2 ) بل الذي هو ضد التوكل إنما هو بالضاد المعجمة والتحريك ومعناه الهم بالشيء والحزن له والوجد عليه وتقسم ( 3 ) البال في التوصل إليه .
« والرأفة » قيل ( 4 ) هي حال القلب المعنوي والرحمة حال القلب الجسماني .
وضده الجهل هو عدم العلم عمن شأنه أن يكون عالما فهو غير الجهل الذي في مقابلة العقل الذي قد مر تفسيره .
وضده الحمق هو البلادة المفرطة ولعل الفرق بينه وبين الغباوة كالفرق بين الجهل المركب والبسيط .
والعفة هي اعتدال القوة الشهوية في كل شيء من غير ميل إلى الإفراط والتفريط .
هامش
( 1 ) من غير اعتقاد . ك .
( 2 ) قال في الهدايا " وقال السيد باقر ثالث المعلمين الشهير بداماد رحمه الله إنه " الحرض " بالضاد المعجمة والتحريك وهو الهم بالشيء والحزن له والوجد عليه " والحرص " بالمهملة تصحيف . . . ثم قال وقال السيد السند أمير حسن القايني رحمه الله من يصحف " الحرض " ضد التوكل فيتوهمه بالصاد المهملة كما هو ضد القناعة " ض . ع " .
( 3 ) تقسم البال : تفرق البال .
( 4 ) القائل جدي المتبحر المتأله صدر المحققين محمد بن إبراهيم الشيرازي أنار الله برهانه المبين ( عهد ) .