تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وانقضت أوهام العمر — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

الفصل التاسع والعشرون

آلام الوصي

" فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى " في صبيحة أحد الأيام الباكرة ، جاءني نبيل ، فقال : - " أردت أن أسألك سؤالاً واحداً لا أكثر . . أجبني عليه ، وسأجعله خاتمة لكافة حواراتنا . . " . - " تكلم ، هات ما عندك ؟ " . - " لماذا سكت علي بن أبي طالب ، أو بالأحرى ، لماذا لم يعترض على القوم أيام السقيفة ! ولم يحتج عليهم ؟ " . فقلت له وأنا أُحاول تقصي حقيقة ما يرمي إليه وبالكُلّية : - " ماذا تعني ؟ " . - " إنّ علي بن أبي طالب لم يحتج في يوم السقيفة على أبي بكر الصدّيق ومبايعيه ، ولا حتّى بأيما بشيء من نصوص الخلافة والوصاية التي عكف عليها الشيعة ، فهل هم أعرف بمفادها منه ؟ " . وكأن أحدهم كان قد أشار عليه ، بضرورة طرح مثل هذا السؤال ، كيما أصاب بالحرج وعلى ضوء ذلك يكون قد أفحمني مثلاً - وحسب تصور المشير والمشار عليه - وعندها قلت له : - " إنّ الناس كافة ، هم ليعلمون بأنّ الإمام وسائر أوليائه من بني هاشم
وانقضت أوهام العمر — صفحة 411 | السيد جمال محمد صالح