- " وإذن ، فهل يمكنك أن تخبرنا بما يقوله الإمام الشافعي بهذا الخصوص ؟ " .
- " يقول الشافعي : إذا صح الحديث بخلاف قولي فاضربوا بقولي الحائط " .
فكاد لبّ مازن أن يطيش قبل أن يخلب عقل نبيل ! بينما عدت إلى الكلام ، وأنا أقول :
- " وإذا كان لكما شوق إلى سماع ما يقوله الإمام أبو حنيفة فهاكما أسمعا مني هذه المقولة : هذا رأيي وهذا أحسن ما رأيت فمن جاء برأي غير هذا قبلناه . حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي " .
- " إنك تتجرأ عليهم " .
قالها مازن !
- " لا واللّه ما كنت لأجترأ على أحد بأي ظلم ! " .
في حين خيم علينا الصمت قليلاً ، وعاد نبيل إلى الكلام :
- " وهل يمكنك أن تخبرنا بما يقوله الإمام أحمد بن حنبل في هذا المقام ؟ " .
فقلت له :
- " إنه يقول : " .
- " من ضيق علم الرجال أن يقلدوا الرجال ، لا تقلد دينك الرجال فإنّهم لن يسلموا من أن يغلطوا ، وقيل له : لم لا تضع لأصحابك كتاباً في الفقه قال : ألأحَدٍ كلام مع كلام اللّه ورسوله ؟ " .
وعندها قفز مازن ، وهو يعرب عن خطة كان قد بحث عن أوراقها طويلاً
وانقضت أوهام العمر — صفحة 344
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٣٤٤