- " وأين وجدت هذا كُلّه . . أعني من أين لك بهذه الأخبار التاريخية ؟ " .
- " كتاب التمدن الإسلامي ، ج 1 ، ص 109 " .
- " وبهذا الشكل سارت عوامل انتشار المذاهب مع السياسة جنباً لجنب " .
عندها قال :
- " نعم ! إذ إن الرغبة فيها ، كانت منوطة بالقضاة ورغبة السلطة ، حتّى كثر التحول من مذهب إلى مذهب تقرباً للسلطان وطلباً لرفده " .
- " وهل تحول البعض في تقليدهم من مذهب إلى آخر ، خدمة لأغراضهم الدنيوية ، وفوزاً بأسباب الحياة المادية ؟ " .
- " وكيف لا ! فلقد تحول كثير من الشافعية إلى الحنفية لأجل الدنيا " .
- " هل لك أن تذكر لي ما يحكي لي شيئاً عن مثل هذا الأمر ؟ " .
- " لقد كان الأمير بلبغا ابن عبد الله الخاصكي الناصري الأمير الكبير صاحب النفوذ والصولة ، لقد كان هذا الرجل يتعصب لمذهب أبي حنفية ، ويعطي لمن تحول إليه العطاء الجزيل " .
- " العطاء الجزيل ؟ ! " .
- " . . ورتب الجامكيات الزائدة ، وحاول في آخر عمره أن يجلس الحنفي فوق الشافعي " .
- " أقول : أين قرأت هذا ؟ " .
- " قرأته في كتاب شذرات الذهب : ج 6 ، ص 213 " .
- " وهل قيل الشعر في بعض هذه المناسبات ؟ " .
- " نعم ، لقد قيل الشعر كذلك ! فإنّه لما انتقل أبو البركات الحنفي إلى
وانقضت أوهام العمر — صفحة 311
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٣١١