- " حق الوصاية " .
- " وما هو الحق الرابع ؟ " .
- " أما الرابع فهو : حق حماية الحرمين " .
- " وإذن ، فلم يبق سوى الخامس ؟ " .
- " أجل ، وما كان هذا الأخير إلاّ : حق الاحتفاظ بالأمانات " .
- " وما هي هذه الأمانات ؟ " .
- " وهي المخلفات النبويّة المحفوظة في الآستانة " .
- " وماذا يقولون هم بصددها ؟ " .
- " إنّهم يقولون : إن الآثار النبوية سلمت من اغتيال التتر في بغداد ، فحملها الخليفة العباسي إلى القاهرة حتّى نقلها السلطان سليم إلى القسطنطينية في صندوق من الفضة وهي البردة النّبوية ، وسنّ من أسنان النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وشعرات من شعره ونعاله ، وبقية من العلم النبوي ، وأناء من حديد و " .
- " وبعد . . أراك توقفت عن الكلام ؟ ! " .
- " . . وجبّة الإمام أبي حنفية " .
- " أووه جبّة الإمام ؟ ! " .
- " أراك تعجبت لجبة الإمام ولم تتعجب لكُلّ ما أوردته عليك من أسماء أشياء ونفائس تتعلق برسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ " .
فقلت له :
- " لا ، لم أقصد هكذا ، بل إنّي تعجبت من عصبية القوم لمذهب من اعتنقوا مذهبه " .
- " ؟ ! " .
وانقضت أوهام العمر — صفحة 310
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص٣١٠