وعفي عن الباقي " .
- " ويحدثنا المقريزي : إن يزيد بن عبد اللّه أمير مصر ، أمر بضرب جندي تأديباً لشيء صدر منه ، وعندما أحس الجندي بألم الضرب ، أقسم على الأمير بحق الحسن والحسين أن يعفو عنه ، فأمر الأمير بضربه ثلاثين سوطاً جزاء لهذا القسم ، وكتب إلى المتوكّل في بغداد يخبره بخبر الجندي ، فورد الكتاب على يزيد يأمره بضربه مئة سوط وحمله إلى بغداد " ( 1 ) .
بينما تابع حديثه وهو يقول :
- " ولعل النطع والسيف كانت خاتمة المطاف لذلك الجندي . وأمر بضرب أحمد بن محمّد بن عاصم صاحب خان عاصم ألف سوط ، لاتهامه بسب الشيخين حتّى مات " .
- " ؟ ! " .
- " قال في الحضارة الإسلامية نقلاً عن المنتظم : وكانت الحكومة إذا أرادت أن تعاقب شيعياً لمذهبه لم تذكر اسم علي ، بل يجعل سبب العقوبة أنه شتم أبا بكر وعمر " .
- " إنّها صور ماكرة لعوب ! " .
- " وما أكثر من عوقب بهذه الوسيلة . ولكن أنصار المتوكّل وحزبه الذين يرون البغض لعلي وشيعته يقربهم إليه زلفاً . نالوا بذلك إربهم في الدنيا وعقابهم في الآخرة " .
- " وإذن ، فعصر المتوكّل " .
هامش
1 - تاريخ بغداد 4 : 153 .