الأحكام والمبادئ الإسلامية في مختلف المجالات " .
- " من مثل ؟ " .
- " من مثل قوله تعالى : * ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) * . وذلك في سورة النحل : 44 " .
- " والثاني ؟ " .
- " الثاني : منصب القيادة والحكم بين الناس ، الذي يتطلب اتباع الأُمّة له في أوامره ونواهيه وتصويب آرائه والتسليم له " .
- " شاهده ؟ " .
- " قال تعالى : * ( إِنّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أَراكَ اللّهُ ) * كما في سورة النساء ، الآية : 105 " .
- " وهنا ، على أي المسائل ، يمكن أن يؤكد القرآن ؟ " .
- " والقرآن إذ يركز على وجود هذين المنصبين له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يؤكد على لزوم طاعة الأُمّة الإسلامية له في كلا المجالين ، فيقول تعالى : * ( أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * ، باعتبار أنّ طاعته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي طاعة اللّه تعالى في الواقع " .
- " وتكرار * ( أَطِيعُوا ) * ؟ " .
- " أما تكرار * ( أَطِيعُوا ) * فليس للتأكيد - كما قال به بعض المفسرين - وإنّما يشعر بلزوم طاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المجال الثاني أيضاً " .
- " واللزوم هنا ؟ " .
- " إنّ هذه الآية الكريمة لتأمر - بكُلّ وضوح - جميع أهل الإيمان بإطاعة اللّه تبارك وتعالى في أوامره ونواهيه ، وإطاعة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأولي الأمر في مختلف أوامرهم ونواهيهم مطلقاً " .
وانقضت أوهام العمر — صفحة 172
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص١٧٢