- " لأن الفوضى تحكمت في المجتمع ، ودبت روح الاختلاف في النفوس ، وطغت موجة التعصب ، حتّى كانت عاقبة ذلك الجهل أن سلط عليهم أعداء لا يعرفون الرحمة " .
- " حتّى " .
- " حتّى ألبسوهم الذل ، وحكموا فيهم السيف ، وسقوا من دمائهم الأرض " .
- " ولربما أقاموا من رؤوسهم تلالاً " .
- " بالضبط ، فتمكن من قلوب المسلمين الرعب " .
- " وحتماً كان لهم أن تسلب منهم تلك القوة والشجاعة ، والتفاني في سبيل نشر كلمة التوحيد ، يوم ساروا تحت راية الإسلام ، وهم يستهينون بالحياة ، ويستقبلون الموت ، ويتمنون الشهادة ، حتّى أخضعوا جبابرة الأرض ودانت لهم البلاد " .
- " وليس ذلك فقط وحسب ! وإذا بهم بعد تلك العزة ، يستولي عليهم الذل ، ويدخل في قلوبهم الرعب ، ولا يدافعون عن أنفسهم " .
- " هل لك أن تستشهد ؟ " .
- " كان الرجل الواحد من التتر يقتل جماعة من المسلمين الواحد بعد الآخر " .
- " حقاً ؟ " .
- " ودخلت امرأة داراً وقتلت جماعة من أهلها ، ولم يدفعوها عن أنفسهم " .
- " ؟ ! " .
- " ودخل واحد منهم درباً فيه مائة رجل فما زال يقتلهم واحداً واحداً حتّى
وانقضت أوهام العمر — صفحة 169
مساهمون: السيد جمال محمد صالح
ص١٦٩