الفصل الخامس عشر
في ذكر الآيات والروايات الدالّة على ثبوت الحقوق المتقابلة بين الإمام والأمّة ،
وأنّه يجب على الأمّة التسليم له وإِطاعته ، وكذا إِطاعة عمّاله المنصوبين من قبله ، إِجمالا :
1 - قال اللّه - تعالى - : " يا أيّها الّذين آمنوا أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم . " ( 1 )
وقد مرّ تفسير الآية الشريفة ومعنى أولي الأمر ، والوجه في تكرار قوله : " أطيعوا "
في الباب الثاني عند ذكر الآية السادسة من الآيات الدالة على ولاية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
والأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكذا في الفصل الثالث من الباب الخامس مقدمة لشرح مقبولة عمر بن
حنظلة ، فراجع . ( 2 )
ومحصل ما مرّ هو أنّ الأمر بإطاعة اللّه - تعالى - ناظر إِلى إِطاعته في أحكامه المبيّنة
في الكتاب والسنّة ، والأمر بها إِرشاديّ ، والأمر بإطاعة الرسول وأولي الأمر ناظر إِلى
إِطاعتهم في أوامرهم المولوية الصادرة عنهم بما أنّهم ولاة الأمر وساسة العباد ، والأمر
بها
هامش
1 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 59 .
2 - راجع 1 / 64 و 436 من الكتاب .