غير استحقاق . " ( 1 )
16 - وفي تعليقات إِحقاق الحقّ عن كتاب المناقب المرتضوية ، قال : " كان
أمير المؤمنين علىّ ( عليه السلام ) دخل ليلة في بيت المال يكتب قسمة الأموال فورد عليه طلحة
وزبير فأطفأ السراج الذي بين يديه وأمر بإحضار سراج آخر من بيته فسألاه عن ذلك
فقال : كان زيته من بيت المال لا ينبغي أن نصاحبكم في ضوئه . " ( 2 )
17 - وفي المناقب أيضاً عن تاريخ الطبري ، وفضائل أمير المؤمنين عن ابن مردويه
أنّه لمّا أقبل من اليمن تعجّل إِلى النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستخلف على جنده الذين معه رجلا من
أصحابه فعمد ذلك الرجل فكسا كلّ رجل من القوم حلّة من البزّ الذي كان مع علىّ ( عليه السلام )
فلمّا دنى جيشه خرج علىّ ( عليه السلام ) ليتلقّاهم فإذا هم عليهم الحلل ، فقال : ويلك ما هذا ؟ قال :
كسوتهم ليتجمّلوا إِذا قدموا في الناس . قال : ويلك ، من قبل أن ينتهي إِلى
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! قال : فانتزع الحلل من الناس وردّها في البزّ . وأظهر الجيش شكاية
لما صنع بهم .
ثمّ روى عن الخدري أنّه قال : شكا الناس عليّاً فقام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيباً فقال :
" أيّها الناس ، لا تشكوا عليّاً ، فواللّه إِنّه لخشن في ذات اللّه . " ( 3 )
18 - وفيه أيضاً : " وفي رواية عن أبي الهيثم بن التيهان وعبد اللّه بن أبي رافع أنّ
طلحة والزبير جاءا إِلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقالا : ليس كذلك كان يعطينا عمر . قال : فما
كان يعطيكما رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فسكتا . قال : أليس كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسّم بالسّويّة بين
المسلمين ؟ قالا : نعم . قال : " فسنّة رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى بالاتباع عندكم أم سنّة عمر ؟ قالا :
سنّة رسول اللّه . يا أمير المؤمنين ، لنا سابقة وعناء وقرابة . قال : سابقتكما أقرب أم
سابقتي ؟ قالا : سابقتك . قال : فقرابتكما أم قرابتي ؟ قالا : قرابتك . قال : فعناؤكما أعظم من
هامش
1 - المناقب لابن شهرآشوب 1 / 377 .
2 - إحقاق الحق 8 / 539 .
3 - المناقب لابن شهرآشوب 1 / 377 .