ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد اللّه إِخواناً . " ( 1 ) ورواه
البيهقي . ( 2 )
أقول : نجش الحديث : أذاعه .
4 - وفيه أيضاً عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِنّ اللّه حرّم من المسلم دمه وعرضه وأن يظنّ به ظنّ
السوء . " ( 3 )
5 - وفي أصول الكافي بسنده عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ،
قال : " من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو من الذين قال اللّه - عزّ وجلّ - : إِنّ
الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم . " ( 4 )
6 - وفي تفسير نور الثقلين عن كتاب ثواب الأعمال للصدوق بسنده عن محمد بن
الفضيل ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، الرجل من إِخواني
بلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات ؟ فقال لي : يا
محمد ، كذّب سمعك وبصرك عن أخيك . وإِن شهد عندك خمسون قسامة ، وقال لك قولا
فصدّقه وكذّبهم ، ولا تذيعنّ عليه شيئاً تشينه به وتهدم به مروّته فتكون من الذين قال اللّه -
عزّ وجلّ - : إِن الذين يحبّون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم . " ( 5 ) وروى
نحوه الكليني في روضة الكافي . ( 6 )
أقول : ولا يراد بتذكيب الخمسين تكذيبهم حقيقة ، بل يراد بذلك عدم ترتيب الأثر على
شهادتهم بعد إِنكار المشهود عليه المساوق عادة للاعتذار وطلب العفو على
هامش
1 - تفسير القرطبي 16 / 331 .
2 - سنن البيهقي 8 / 333 ، كتاب الأشربة والحدّ فيها ، باب ما جاء في النهي عن التجسّس .
3 - تفسير القرطبي 16 / 332 .
4 - أصول الكافي 2 / 357 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الغيبة والبهت ، الحديث 2 .
5 - تفسير نور الثقلين 3 / 582 .
6 - الكافي 8 / 147 ، الحديث 125 .