11 - وفي كتاب الغارات ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : " إِنّي لا آخذ على التهمة ،
ولا أعاقب على الظن ولا أقاتل إِلاّ من خالفني وناصبني وأظهر لي العداوة . . . " ( 1 )
ورواه عنه ابن أبي الحديد والطبري . ( 2 )
أقول : يمكن أن يقال : إِن هذا حكاية عن سيرة نفسه ، فلا يدل على عدم جواز الأخذ
على التهمة .
12 - وفي الغارات أيضاً في قصة خروج الخرّيت بن راشد من بني ناجية على
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) واعتراض عبد اللّه بن قُعين عليه بعدم استيثاقه ، قال : " فقلت : يا
أمير المؤمنين فلِمَ لا تأخذه الآن فتستوثق منه ؟ فقال : " إِنّا لو فعلنا هذا لكلّ من نتّهمه من
الناس ملأنا السجون منهم . ولا أراني يسعني الوثوب على الناس والحبس لهم وعقوبتهم
حتى يظهروا لنا الخلاف . " ( 3 ) ورواه عنه ابن أبي الحديد . ( 4 )
أقول : يمكن أن يقال : إِن ظاهر الخبر أن تركه ( عليه السلام ) لأخذ المتهمين كان لإشكال سياسي
لا للإِشكال الشرعي .
وفيه أن ظاهر قوله : " ولا أراني يسعني الوثوب على الناس " هو عدم الوسعة شرعاً ،
فتأمّل .
13 - وفي تاريخ الطبري : " قال أبو مخنف ، عن مجاهد ، عن المُحلّ بن خليفة أنّ رجلا
منهم من بني سدوس يقال له العَيزار بن الأخنس كان يرى رأي الخوارج خرج إِليهم ،
فاستقبل وراء المدائن عدىّ بن حاتم ومعه الأسود بن قيس والأسود بن يزيد
المراديّان ، فقال له العيزار حين استقبله : أسالم غانم أم ظالم آثم ؟ فقال :
هامش
1 - الغارات 1 / 371 .
2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 148 ; وتاريخ الطبري 6 / 3443 .
3 - الغارات 1 / 335 .
4 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 129 . وفيه " بكلّ من يتّهم " بدل " لكلّ من نتّهمه " ،
و " لي " بدل " لنا " .