ويواطئ غيره على شرائها منه . . . ومتى علم المنادي في السلعة عيباً وجب عليه أن
يعلم المشتري بذلك ويوقفه عليه ، وعلى المحتسب أن يعتبر عليهم جميع ذلك . . . ( 1 )
29 - وتعرّض في الباب الثلاثين والأبواب بعده للحسبة على الحاكة والخيّاطين
والرفّائين والقصّارين وصنّاع القلانس ، والحريريين والصبّاغين والقطّانين والكتّانيين
والصاغة والنحّاسين والحدّادين والأساكفة وغيرهم من أرباب المهن والحرف ،
فيؤمرون بحسن العمل وجودته والإنصاف وترك الغشّ والخيانة والسرقة وحفظ
الأمانة وترك المماطلة . ( 2 )
30 - وتعرّض في الباب السادس والثلاثين للحسبة على الصيارفة وقال :
إِنّ التعيّش بالصرف خطر عظيم على دين متعاطيه وعلى المحتسب أن يتفقّد سوقهم
ويتجسّس عليهم ، وإِن عثر بمن رابي أو فعل في الصرف ما لا يجوز عزّره وأقامه من
السوق إِذا تكرّر ذلك منه . . . ( 3 )
31 - وتعرّض في الباب الأربعين للحسبة على البياطرة وقال :
" البيطرة علم جليل سطرته الفلاسفة في كتبهم ، ووضعوا فيها تصانيف ، وهي أصعب
علاجاً من أمراض الآدميّين ، لأنّ الدوابّ ليس لها نطق تعبّر به عمّا تجد من المرض
والألم ، وإِنّما يستدلّ على عللها بالحسّ والنظر ، فيحتاج البيطار إِلى حسن بصيرة بعلل
الدوابّ وعلاجها ، فلا يتعاطى البيطرة إِلاّ من له معرفة وخبرة بالتهجّم على الدوابّ بفصد
أو قطع أو كيّ وما أشبهه ، فمن قدم على ذلك بغير مخبرة فيؤدّي إِلى هلاك الدابّة أو عطبها
فيلزمه أرش ما نقص من قيمتها من طريق الشرع ويعزّره المحتسب من طريق
السياسة . . . وينبغي للبيطار أن يكون خبيراً بعلل الدوابّ ومعرفة ما يحدث فيها من
العيوب ، ويرجع الناس إِليه إِذا اختلفوا في الدابّة ، وقد ذكر بعض الحكماء في كتاب
البيطرة أنّ علل الدوابّ ثلاثمأة وعشرون
هامش
1 - معالم القربة / 135 ( = ط . مصر / 216 ) .
2 - معالم القربة / 136 ( = ط . مصر / 218 ) ، من الباب 30 إِلى الباب 39 إِلاّ الباب 36 .
3 - معالم القربة / 143 ( = ط . مصر / 277 ) .