ذلك وبه قال ابن إدريس . وابن البرّاج اشترط إِذن الإمام . والأقرب ما قاله
السيّد . " ( 1 )
أقول : ويستدلّ للقول بعدم الاشتراط بأنّهما واجبان لمصلحة العالم ، فلا يتوقّفان على
شرط كغيرهما من المصالح ، وبأنّهما واجبان على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) فيجبان علينا
أيضاً لوجوب التأسّي .
وبإطلاق الآيات والروايات الواردة في الباب ولا سيّما ما اشتمل منها على الوجوب
ولو ببسط اليد وصكّ الجباه :
ففي خبر جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم وصكّوا بها
جباههم . " ( 2 )
وفي خبر يحيى الطويل ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ما جعل اللّه بسط اللسان وكفّ
اليد ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً . " ( 3 )
وفي نهج البلاغة : " ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه العليا وكلمة الظالمين السفلى
فذلك الذي أصاب سبيل الهدى . " ( 4 )
وفيه أيضاً : " فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده ، فذلك المستكمل لخصال
الخير . " ( 5 )
وفي تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : " من رأى منكم منكراً فلينكر بيده إِن استطاع . " ( 6 )
ويرد على الوجه الأوّل أنّ وجوبهما لمصلحة العالم لا ينافي اشتراطهما بإذن الإمام
هامش
1 - المختلف 1 / 339 .
2 - الوسائل 11 / 403 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 1 .
3 - الوسائل 11 / 404 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .
4 - الوسائل 11 / 405 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 8 .
5 - الوسائل 11 / 406 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 9 .
6 - الوسائل 11 / 407 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 .