12 - وفيه أيضاً عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " العالم بزمانه لا تهجم
عليه اللوابس . " ( 1 )
13 - وفي نهج البلاغة في كتابه ( عليه السلام ) لمالك الأشتر : " إنّ شرّ وزرائك من كان للأشرار
قبلك وزيراً ، ومن شركهم في الآثام ، فلا يكوننّ لك بطانة فإنّهم أعوان الأثمة وإخوان
الظلمة . وأنت واجد منهم خير الخلف ممن له مثل آرائهم ونفاذهم ، وليس عليه مثل
آصارهم وأوزارهم ممّن لم يعاون ظالماً على ظلمه ولا آثماً على إِثمه . أولئك أخفّ
عليك مؤونة وأحسن لك معونة . . .
ولا يكوننّ المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء ، فإنّ في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان
في الإحسان وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة وألزم كلاّ منهم ما ألزم نفسه . . .
فولِّ من جنودك أنصحهم في نفسك للّه ولرسوله ولإمامك ، وأنقاهم جيباً ، وأفضلهم
حلماً ، ممّن يبطئ عن الغضب ويستريح إِلى العذر ، ويرأف بالضعفاء وينبو على
الأقوياء ، وممّن لا يثيره العنف ولا يقعد به الضعف . ثمّ الصق بذوي ( المروءات )
الأحساب وأهل البيوتات الصالحة والسوابق الحسنة ، ثمّ أهل النجدة والشجاعة
والسخاء والسماحة ، فإنّهم جماع من الكرم وشعب من العرف . . .
ثم انظر في أمور عمالك ، فاستعملهم اختباراً ولا تولّهم محاباة وأثرة ، فإنّهم ( فإنّهما
خ . ل ) جماع من شعب الجور والخيانة . وتوخّ منهم أهل التجربة والحياء من أهل
البيوتات الصالحة والقدم في الإسلام المتقدّمة ، فإنّهم أكرم أخلاقاً وأصحّ أعراضاً وأقلّ
في المطامع إِشرافاً وأبلغ في عواقب الأمور نظراً . ثمّ أسبغ عليهم الأرزاق ، فإنّ ذلك قوّة
لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم وحجّة عليهم إِن خالفوا
أمرك أو ثلموا أمانتك . . .
ثمّ انظر في حال كتّابك ، فولِّ على أمورك خيرهم ، واخصص رسائلك الّتي تدخل
فيها مكائدك وأسرارك بأجمعهم لوجوه صالح الأخلاق ، ممّن لا تبطره الكرامة فيجترئ
بها عليك في خلاف لك بحضرة ملأ ولا تقصر به الغفلة عن إيراد مكاتبات عمّالك عليك
وإصدار جواباتها على
هامش
1 - الكافي 1 / 26 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 29 .