الأمر الرابع :
حديث الفقهاء حصون الإسلام
روى في الكافي ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن
علي بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول : " إِذا مات
المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها وأبواب السماء الّتي
كان يصعد فيها بأعماله وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شئ ، لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون
الإسلام كحصن سور المدينة لها . " ( 1 )
وليس في السند من يناقش فيه إِلاّ علي بن أبي حمزة ، وهو من عمد الواقفة .
والمشهور بين الفقهاء وعلماء الرجال ضعفه ، ولكن الراوي عنه هنا هو ابن
محبوب وقد عّدوه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، مضافاً إِلى ما عن
الشيخ في العُدّة من أنّ الطائفة عملت بأخبار علي بن أبي حمزة ، وعن ابن الغضائري
في ابنه الحسن :
" أبوه أوثق منه . "
وروى عنه كثيراً الأعاظم من أصحابنا ، كصفوان وابن أبي عمير والبزنطي وابن
محبوب وغيرهم من الأجلاّء ( 2 ) ، فلعلّ ذلك كلّه يوجب الوثوق بخبره وإِن كان فاسد
المذهب ، ولعلّ النقل كان في حال استقامته ، فإنّ الوقف حدث بعد وفات الإمام
الكاظم ( عليه السلام ) . هذا .
هامش
1 - الكافي 1 / 38 ، كتاب فضل العلم ، باب فقد العلماء ، الحديث 3 .
2 - راجع تنقيح المقال 2 / 262 .