تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الأمر الرابع : حديث الفقهاء حصون الإسلام روى في الكافي ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول : " إِذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد اللّه عليها وأبواب السماء الّتي كان يصعد فيها بأعماله وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شئ ، لأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها . " ( 1 ) وليس في السند من يناقش فيه إِلاّ علي بن أبي حمزة ، وهو من عمد الواقفة . والمشهور بين الفقهاء وعلماء الرجال ضعفه ، ولكن الراوي عنه هنا هو ابن محبوب وقد عّدوه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، مضافاً إِلى ما عن الشيخ في العُدّة من أنّ الطائفة عملت بأخبار علي بن أبي حمزة ، وعن ابن الغضائري في ابنه الحسن : " أبوه أوثق منه . " وروى عنه كثيراً الأعاظم من أصحابنا ، كصفوان وابن أبي عمير والبزنطي وابن محبوب وغيرهم من الأجلاّء ( 2 ) ، فلعلّ ذلك كلّه يوجب الوثوق بخبره وإِن كان فاسد المذهب ، ولعلّ النقل كان في حال استقامته ، فإنّ الوقف حدث بعد وفات الإمام الكاظم ( عليه السلام ) . هذا .
هامش
1 - الكافي 1 / 38 ، كتاب فضل العلم ، باب فقد العلماء ، الحديث 3 . 2 - راجع تنقيح المقال 2 / 262 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 471 | الشيخ المنتظري