ولا تعطّل في عصر الغيبة . مع أن المتصدي لها ليس معصوماً ولا منصوصاً
عليه .
وإِن شئت قلت : الفقهاء في عصر الغيبة صالحون لنيابة ولي العصر - عجل اللّه
تعالى فرجه - ، كنيابة مالك الأشتر وأمثاله من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولكن لما لم يمكن
تعيينهم واختيارهم بالاسم والشخص ، ولم يجز تعطيل الإمامة وإِهمالها ذكر الأئمة -
عليهم السلام - الصفات والشرائط ، وأحالوا تعيين واجدها وانتخاب فرد من بين
الواجدين إِلى الأمّة أو خبرائها . فالواجدون للصفات كلهم صالحون للإمامة ، ولكن
الإمام بالفعل هو الذي انتخبته الأمة من بينهم . فبالانتخاب يصير الشخص إِماماً
بالفعل واجب الإطاعة ، فتأمّل .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 395
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٩٥