رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " من مات وليس في عنقه لإمام المسلمين بيعة فميتته ميتة
جاهلية . "
قال : وروي في هذا المعنى عدة أحاديث . ( 1 )
ولا يخفى انه ليس مفاد الرواية وجوب البيعة بالفعل ، بل وجوب وجود الإمام
وتعيينه حتى يستحق في عنق كل مسلم بيعة بوجوده ، وان شئت قلت : ظاهر الرواية
أنَّ الواجب هو الالتزام بالبيعة والتسليم ، لا فعلية البيعة ، فتأمل .
30 - ما رواه الصدوق في الخصال بسنده عن عجلان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال :
" ثلاثة يدخلهم اللّه الجنة بغير حساب ، وثلاثة يدخلهم اللّه النار بغير حساب : فأما الّذين
يدخلهم اللّه الجنة بغير حساب فإمام عادل وتاجر صدوق ، وشيخ أفنى عمره في طاعة اللّه -
عزّ وجلَّ - . وأما الثلاثة الّذين يدخلهم اللّه النار بغير حساب فإمام جائر ، وتاجر كذوب ،
وشيخ زان . " ( 2 )
31 - ما رواه في البحار والوسائل عن أمالي الصدوق بسنده عن الشحّام ، عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : " من تولّى أمراً من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع شرّه ( الوسائل :
ستره ) ونظر في أمور الناس كان حقاً على اللّه - عزَّ وجلَّ - ان يؤمن روعته يوم القيامة
ويدخله الجنة . " ( 3 )
32 - ما رواه في التاج الجامع للأصول عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " سبعة يظلهم اللّه في
ظله يوم لا ظلّ إِلاّ ظلّه : الإمام العادل ، وشابّ نشأ بعبادة اللّه . الحديث . " رواه الخمسة إِلاّ
أبا داود . ( 4 )
33 - ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من خلع يداً من طاعة لقي اللّه
هامش
1 - إِثبات الهداة 1 / 143 .
2 - الخصال 1 / 80 ، باب الثلاثة ، الحديث 1 .
3 - بحارالأنوار 72 / 340 ، ( = طبعة إِيران 75 / 340 ) ، كتاب العشرة ، الباب 81 ( باب أحوال
الملوك والأُمراء ) ، الحديث 18 . والوسائل 12 / 140 ، الباب 46 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث
7 .
4 - التاج الجامع للأصول 3 / 49 ، كتاب الإمارة ، الفصل 3 ( فيما يجب على الأمير ) .