كذاك مكروهٌ وجائزٌ تمام * * * قد قالَه عزُّ بنُ عابد السلام
فكلُّ بِدعةٍ ضلالةٌ حُمِل * * * على التي قد حُرِّمت فقط نُقل
من بدعٍ واجبةٍ تعلّمُ * * * النحو إذ به الكتاب يُفهمُ
ومثّلوا الحرامَ في المكاتب * * * كالقدرية من المذاهب
وإنما زخرفةُ المساجد * * * من بدعٍ مكروهةٍ للعابد
ومثّلوا المندوب كاجتماع * * * عند التراويح بلا نزاعِ ( 1 )
5 - عز الدين بنُ عبد السلام :
وقد بالغَ ( ابنُ عبد السلام ) في تقسيم ( البِدعة ) ، وسحب عليها الأحكامَ الشرعيةَ الخمسة ، وهو الذي قصده ( الجاكمودي ) في أبياته المتقدمة ، فيقولُ في أواخر ( القواعد ) :
( البِدعةُ : خمسةُ أقسام :
فالواجبةُ : كالإشتغال بالنحو الذي يُفهمُ به كلامُ اللّه ورسولِه ؛ لأنَّ حفظَ الشريعة واجب ، ولا يتأتى إلا بذلك ، فيكونُ من مقدمة الواجب ، وكذا شرح الغريب ، وتدوين أُصول الفقه ، والتوصل إلى تمييزِ الصحيح والسقيم . والمحرَّمةُ : ما رتَّبَه مَن خالف السُنَّة من القدرية ، والمرجئة ، والمشبهة .
والمندوبةُ : كلُّ إحسانٍ لم يُعهد عينُه في العهد النبوي ، كالاجتماع على التراويح ، وبناء المدارس والربط ، والكلام في التصوف المحمود ، وعقد مجالسِ المناظرة ، إن أُريدَ بذلكَ وجهُ اللّه .
هامش
( 1 ) بارو ، محمد بن أبي بكر ، تنبيه المنتقد للاحتفالات بليلة المولد ، ص : 31 .