2 - ابن حزم :
يقولُ ( ابنُ حزم ) بصدد التقسيم :
( البِدعةُ في الدين : كلُّ ما لم يأتِ في القرآن ، ولا عن رسولِ اللّه ، إلاّ أنَّ منها ما يؤجرُ عليه صاحبُه ، ويُعذرُ بما قصدَ إليه من الخير ، ومنها ما يُؤجرُ عليه صاحبُه ، ويكونُ حسناً ، وهو ما كانَ أصلُه الإباحة ، كما رُوي عن عمر رضيَ اللهُ عنه : نعمتِ البدعةُ هذهِ ) ( 1 ) .
3 - ابن الأثير :
يقولُ ( ابنُ الأثير ) في ( جامع الأصول ) عن هذا التقسيم :
( فأمّا الابتداع من المخلوقين ، فإنْ كانَ في خلاف ما أمرَ اللّهُ به ورسولُه ، فهو في حيِّز الذم والإنكار ، وانْ كانَ واقعاً تحت عموم ما ندب اللّهُ إليه ، وحضِّ عليه ، أو رسولُه ، فهو في حيِّز المدح ، وان لم يكنْ مثالُه موجوداً ، كنوعٍ من الجود ، والسخاء ، وفعل المعروف . . . ويعضدُ ذلكَ قولُ عمر بن الخطاب رضيَ اللهُ عنه في صلاة التراويح : نعمتِ البدعةُ هذهِ ) ( 2 ) .
4 - الجاكمودي :
يقولُ ( الجاكمودي ) في قصيدة له :
فبِدعةٌ فعلُكَ ما لم يُعهد * * * في عهدِ سيِّد الورى محمّد
قد قُسّمت كالخمسةِ الأحكام * * * من الوجوب الندبِ والحرام
هامش
( 1 ) حوّى ، سعيد ، الأساس في السُنَّة وفقهها ( العقائد الإسلامية ) ، ص : 359 .
( 2 ) ابن الأثير ، جامع الأصول في أحاديث الرسول ، ج : 1 ، ص : 280 - 281 .