أهل البيت ( عَليهمُ السَّلامُ ) ؛ حيثُ يتمُّ استنباطُ الأحكام ، وصياغةُ الفتاوى ، وتحديدُ النتائج ، بدقةٍ بالغة ، وتتبعٍ مستفيض .
ويكفي المتأملَ في هذا المنهج الاطلاعُ على الكتب الاستدلالية لدى علماءِ مدرسة أهل البيت ( عَليهمُ السَّلامُ ) ككتاب ( جواهر الكلام ) ( 1 ) ، ليقف على معالم مدرسةٍ علميةٍ شاملة ، قلَّما عرفَ لها التأريخُ الإنساني نظيراً .
ويضيقُ بنا المقامُ فيما لو أردنا استعراضَ مجملِ فتاوى علماءِ مدرسة أهل البيت ( عَليهمُ السَّلامُ ) بخصوص عدم مشروعية ( التراويح ) ، فضلاً عن نقل كلماتهم ، واستدلالاتهم ، في هذا المجال ، على أنَّنا سوف نقتصرُ على بعض النماذج من الأحكام التي توصّلَ إليها هؤلاءِ الأعلام :
يقولُ الشيخُ ( الطوسي ) في ( الخلاف ) :
( نوافلُ شهر رمضانَ تُصلى منفرداً ، والجماعةُ فيها بِدعةٌ ) ( 2 ) .
ويقولُ السيدُ ( المرتضى ) :
( أما التراويحُ فلا شبهةَ أنَّها بدعةٌ ، وقد روي عن النبي صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ أنَّه قالَ :
- أيها الناسُ ، إنَّ الصلاةَ بالليل في شهر رمضانَ من النافلة جماعةً بدعةٌ ) ( 3 ) .
وجاءَ في ( الحدائق الناضرة ) للعلامة ( البحراني ) :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام من مؤلفات العلامة الفقيه الشيخ محمد حسن النجفي المتوفى سنة ( 1266 ) ه ، وهو كتاب موسوعي يتألف من ( 43 ) مجلداً في الفقه الإستدلالي ، يشرح المؤلف فيه كتاب : ( شرائع الإسلام في معرفة الحلال والحرام ) لأبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن المعروف بالمحقق الحلي المتوفى سنة ( 676 ) ه .
( 2 ) الطوسي ، أبو جعفر محمد بن الحسن ، الخلاف ، تحقيق : جماعة من المحققين ، ج : 1 ، ص : 528 .
( 3 ) المرتضى ، تلخيص الشافي ، ج : 1 ، ص : 193 .