وجاءَ في ( المدخل ) ل ( ابن الحاج ) :
( ومن كتاب الإمام أبي الحسين رزين قال : وعن نافع قال : عطسَ رجل إلى جنب عبد اللّه بن عمر ، فقال :
- الحمد للّه والسلام على رسول اللّه ، فقال ابن عمر :
- وأنا أقول الحمد للّه والسلام على رسول اللّه ، ما هكذا علَّمنا رسول اللّه أن نقول إذا عطسنا ، وإنما علَّمنا أن نقول : الحمد للّه ربِّ العالمين ) ( 1 ) .
فقد يكون هناك ذكر مخصوص لأمر معيَّن يصح التوجيه له ، والمحافظة عليه ، ولكنَّ هذا لا يعني إلغاء ما تشمله عموميات الشريعة من أدعية وأذكار تشتمل على الحمد والثناء على اللّه ( عَزَّ وَجَلَّ ) ، والصلاة على رسوله الخاتَم ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسِلَّمَ ) .
وذكر في ( المدخل ) أيضاً نظير ذلك قائلاً :
( وقد كان عبد اللّه بن عمر ( رضي اللّه عنهما ) ماراً في طريق بالبصرة ، فسمع المؤذن ، فدخل إلى المسجد يصلّي فيه الفرض ، فركع ، فبينما هو في أثناء الركوع ، وإذا بالمؤذن قد وقف على باب المسجد وقال :
- حضرت الصلاة رحمكم اللّه .
ففرغ من ركوعه ، وأخذ نعليه ، وخرج وقال :
- واللّه لا أُصلي في مسجد فيه بدعة ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ابن الحاج ، المدخل ، ج : 2 ، ص : 251 .
( 2 ) ابن الحاج ، المدخل : ج : 2 ، ص : 262 .