Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 452

Contributors:

P.452
عنده باطل وانه لم يلق في طريقه ظلمة ولا آفة حتى خلص إلى الوجود على نهاية الكمال في الصنع ثم استفسره خاتما كلامه بقوله من نظر إلى كلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وما أبان من المعاني وأوضح من المقاصد وأخبر عنه من الكائنات ونظم من الترتيب وقرر من التدريب ودخول جميع المعاني من جميع الخلق افعالا وأقوالا تحت ذلك النظام علم قطعا أنه أمر يفوت طوق البشر وانه لا يحصيه فيهم إلا موجدهم ولا يرأبه لهم إلا عالمهم وخالقهم وهذه غاية في العصمة والحمد لله والمنة ه‍ ملخصا . وهنا عن لنا الاختتام وايقاف القلم المسكين للاستراحة موقف الاتمام معتذرا للسامع في الافتصار على هذا القدر من أحوال ذلك العصر النبوي الزاهر بأن هذا ما أمكن الآن جمعه وعرضه لا أن هذا غاية ما كان رائجا في ذلك الدور من الصناعات والتجارات والعمالات والعلوم لا لا فإن الواصل إلينا العلم به أدون مما كان موجودا بمراحل كثيرة وبينهما فراغ متسع لان المقطوع به أنه ليس كل ما كان موجودا في ذلك الزمان في كل باب باب وصلنا العلم به التفصيلي التام الآن ولا غيرنا ممن قبلنا وذلك لأسباب الأول أن أهل القرن الأول لم يكن لهم اعتناء تام كافي بالتدوين اكتفاء بالقرآن وخشية أن يختلط به غيره فلما أمن الناس ذلك في القرن الثاني أقبلوا على التدوين في بعض الأبواب على حسب الآكد بالنسبة لأدوار وأحوال ذلك الجيل لما رأوا إذ ذاك الحاجة ماسة إلى تدوينه بحيث لم يهتبلوا بتدوين ما كان من هذا النمط ولو دونوا فيه لكان نهاية العبر وآية الاعجاز بحيث ما تقف عليه الآن في هذه
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 452 | الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي