Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 451

Contributors:

P.451
عياب ولا مزاح يتغافل عما لا يشتهي ولا يؤيس منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء والاكثار وما لا يعنيه وترك الناس من ثلاث كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما يرجوا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا سكت تكلموا لا يتنازعون عنده الحديث من تكلم عنده انصتوا له حتى يفرغ حديثهم حديث أولهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فارفدوه ولا يطلب الثناء إلا من مكافي ولا يقطع على أحد حديثه حتى يتجاوزه فيقطعه بانتهاء أو قيام هنا انتهى حديث سفيان بن وكيع وزاد الآخر قلت كيف كان سكوته صلى الله عليه وسلم قال كان سكوته على أربع على الحلم والحذر والتقدير والتفكر فاما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع من الناس واما تفكره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم والصبر صلى الله عليه وسلم فكان لا يغضبه شيء يستفزه وجمع له في الحذر أربع أخذه بالحس ليقتدى به وتركه القبيح لينهي عنه واجتهاد الرأي بما أصلح أمته والقيام لهم بما جمع لهم من أمر الدنيا والآخرة قال القاضي أبو بكر ابن العربي في القواصم والعواصم ومنها نقلت أخبرني أبو القاسم بن المنفوخ بزقاق القناديل أنه سمع من رضوان الفيلسوف يقول حين قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم في حديث هند وغيره هذه الصفات لا تكون إلا لنبي ولا يحتاج في الدلالة معها إلى غيرها وان اعتدال الخلقة يدل على اعتدال الخلق وانها جبلة صدرت عن النور الساطع والحق الذي ليس