Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 307

Contributors:

P.307
من جملة الفرائض أو يقال الوصية ليست مما يتوجه بعد الموت وانما يتوجه بعد الموت انفاذها واما انشاؤها فقبل الموت وأيضا فليست بلازمة في كل حال بخلاف الميراث وما في كتاب الجنائز انما يتعلق بالاحياء ورد بان تعلم الفرائض انما يتوجه إلى الحي وما يفعل بالميت وما له انما له انما يخاطب به الحي وهذا كله تكلف والأولى أن يقلل هذا على وجه المبالغة كالحج عرفة ونظائره وقال بعض المتأخرين وأظنه لم ير كلام القرافي يحتج الأكثر من أهل هذا الفن على فضله بالحديث عن أبي هريرة بناء على أن الفرائض فرض الوارث والذي يظهر أن هذا الحمل بعيد وأن المراد انما هو الفروض التكليفية في العبادات والعادات وغيرهما وبهذا المعنى تصح النصفية والثلثية ثم ساق الاعتراض الثاني ثم قال ويتعين المراد أن حمل على هذا الفن المخصوص وتخصيصه بفروض الورارثة انما هو اصطلاح ناشئ عند حودث الفنون والاصطلاحات ولم يكن صدر الاسلام يطلق إلا على كونه مشتقا من الفرض الذي هو لغة التقدير أو القطع وما كان المراد إلا جميع الفروض كما قلناه وهي حقيقته الشرعية فلا ينبغي أن يحمل إلا على ما كان يحمل عليه في عصرهم فهو الأليق بمرادهم هذا نص كلامه وظاهره أن أهل الفرائض بل بعضهم اختصوا بجلب هذا الحديث وليس كما قاله بل جلبه ابن ماجة وكثير من المحدثين والفقهاء والمفسرين والموثقين وكلهم جلبوه في مقدمة كتاب الفرائض بلفظه أو معناه وأتوا بعد ذلك بآثار عن الصحابة والتابعين تدل على هذا وفيها لفظ الفرائض وكلهم أطلقها على فرض الوراثة وهم اعلم منه بالاطلاق اللغوي
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 307 | الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي