Skip to main content

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — Page 306

Contributors:

P.306
وتشريفها عليها ولأجل أنها بهذه المنزلة الشريفة أمر الانسان ببذل المجهود في تحصيلها وأمر أيضا بعد تحصيلها ببذلها لجميع الناس ثم قال أورد على قوله صلى الله عليه وسلم نصف العلم سؤالان أنه قال في الفرائض إنها نصف العلم وقال حسن السؤال نصف العلم والشيء لا يكون له أكثر من نصفين والذي بقي اضعاف ما اندرج بكثير وثانيهما أن مسائل الفرائض بالنسبة إلى مسائل الفقه لا تفي بعشرها فضلا عن مسائل غير الفقه من سائر العلوم الشرعية وأجيب عن الأولين بوجهين أحدهما ان قوله عليه السلام حسن السؤال نصف العلم جاء باعتبار السائل والمسؤول وهذا الحديث باعتبار الفرائض مع غيرها فلم يتواردا على محل واحد الوجه الثاني ان هذا مجاز على جهة التشريف والمبالغة في الحث عليها كقوله عليه السلام الحج عرفة وقوله الهم نصف الهرم والتدبير نصف العيش والقود نصف العقل تنبيها على عظم هذه الأشياء وموقعها مما نسبت إليه قال القرافي وقد أورد هذا السؤال على فرضي قليل التصرف فلم يجد ما يجاوب به وأجيب عن الثاني بوجهين أحدهما أن علم الفرائض لما كان عظيم المنقعة تمس الحاجة إليه أكثر مما تمس إلى غيره وإن كان صغير الجرم فهو يساوي ما عداه مما هو أكثر مسائل وهذا من المحسوسات كثير وثانيها أن ما أمر به الانسان شيئان شيء من الحياة وشئ بعد الممات فهو نصف بهذا الاعتبار وأورد عليه أن الذي يتوجه عليه الخطاب بعد الموت ليس الفرائض وحدها بل مع الوصايا النظرية والمالية ومسائل الجنازة وأجيب بانا نلتزم بأنها من حق الفرض ان يتكلم فيها وأنها