وثالثها يرجح الذكر في غير أحكام النساء بخلاف أحكامهن لأنهن أضبط فيها ومن الايمة من فصل فجعل محل تقديم الذكر على الانثي إن لم تكن الانثي صاحبة الواقعة المروية وذكر التاج السبكي في ترشيح التوشيح عن والده ان السر في نكاح أكثر ممن أربع نسوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله أراد نقل بواطن الشريعة وظاهرها وما يستحيى من ذكره وما لا يستحيى وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء فجعل الله له نسوة ينقلن من الشرع ما يرينه من افعاله ويسمعنه من أقواله التي قد يستحيى من الافصاح بها بحضرة الرجال فيتكمل نقل الشريعة وكثر عدد النساء لتكثير الناقلين لهذا النوع ومنهن عرف غالب مسائل الغسل والحيض والعدة وغيرها وأيضا فقد نقلن ما لم ينقله غيرهن مما رأينه في منامه وحالة خلوته من الآيات البينات على نبوته ومن جده واجتهاده في العبادة ومن أمور يشهد كل ذي لب بأنها لا تكون إلا لنبي وما كان يشاهدها غيرهن فحصل بذلك خير عظيم ثم نقل نحوه عن صاحب التعجيز انظر حواشي العطار على المحلي
( باب في اعتناء الصحابة )
( بحفظ وضبط ما كانوا يسمعون منه عليه السلام وكيفية ذلك )
أخرج أبو نعيم عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه عند صلاة العشار فقال احتشدوا للصلاة غدا فان لي إليكم حاجة فقال رفقة منهم دونك أول كلمة يتكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت التي تليها وأنت التي تليها ليلا يفوتكم شيء من كلام رسول
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 236
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٢٣٦