جميع العلوم منه عقد الحافظ السيوطي في كتاب الاتقان فصلا شائقا لهذا المعنى وهو وإن كان مسهبا ولكن نأت به لفرائده قال رحمه الله النوع الحادي والستون في العلوم المستنبطة من القرآن قال تعلى ما فرطنا في الكتاب من شيء وقال ونزلنا عليك القرآن تبيانا لكل شيء وقال صلى الله عليه وسلم ستكون فتن قيل وما المخرج منها قال كتاب الله فيه نبأ ما بعدكم وخبر ما قبلكم وحكم ما بينكم أخرج الترمذي وغيره وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال من أراد العلم فعليه بالقرآن فان فيه خبر الأولين والآخرين قال البيهقي يعني أصول العلم وأخرج البيهقي عن الحسن قال انزل الله مائة وأربعة كتب أودع علومها أربعة منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم الثلاثة الفرقان وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه جميع ما تقوله الأمة شرح للسنة وجميع ما تقوله السنة شرح للقران وقال أيضا جميع ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن قلت ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم اني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه أخرجه بهذا الفظ الشافعي في الام وقال الشافعي أيضا ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا في كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها وقليل من الأحكام ما تثبت با السنة ابتداء قلت ذلك مأخوذ من كتاب الله في الحقيقة لان كتاب الله أوجب علينا اتباع الرسول وفرض علينا الأخذ بقوله وقال الشافعي مرة بمكة سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب الله فقيل له ما تقول في المحرم يقتل الزنبور فقال ( بسم الله الرحمن الرحيم وما آتاكم الرسول
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 169
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص١٦٩