فحطب صلى الله عليه وسلم وأنكح الأنصاري وقال على الألفة والخير والطائر الميمون دففوا على راس صاحبكم فدفف عليه فجاءت الجواري معهن الاطباق فيها اللوز والسكر فنثر عليهم فأمسك القوم أيديهم فلم يمدوها إلى الاطباق فقال صلى الله عليه وسلم ألا تنهبون قالوا أنت نهيت عن النهبة قال إنما نهيت عن نهبة العساكر أما العرسان فلا أنهاكم عنه وفي رواية العقيلي فأمسك القوم ولم ينتهبوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أزين الحلم ألا تنتهبوا قالوا نهيتنا عن النهبة يوم كذا وكذا فقال إنما نهيتكم عن نهبة العساكر ولا أنهاكم عن نهبة الولائم ثم قال معاذ فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاذبهم ويجاذبونه في الانتهاب واحتج به الطحاوي على أن النثار بنحو اللوز والسكر غير مكروه كما ذهب إليه أبو حنيفة وقضى به على الأحاديث الصحيحة التي فيها النهي قال البيهقي بعد هذا الحديث وهذا لا يثبت ثم قال وروى من حديث عائشة عنه صلى الله عليه وسلم نحوه ولا يثبت في هذا المعنى شيء وشنع على الطحاوي القول في ذلك جدا في كتاب المعرفة وقال إنما يروى عن عون بن عمارة وعصمة ابن سليمان وكلاهما لا يحتج به وشيخهما لمازة بن المغيرة مجهول فهاتان علتان كل منهما منفرة توجب ضعف الحديث فكيف بهما مجتمعان هذا وخالد بن معدان منقطع ولا حجة في منقطع وقد أخرج العقيلي من طريق عائشة قالت حدثني معاذ بن جبل قال شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ملاك رجل من الأنصار الحديث لكن قال عبد الحق في اسناده بشر بن إبراهيم الأنصاري البصري وهو ضعيف وذكر الحديث ابن عرفة
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 156
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص١٥٦