صلى الله عليه وسلم بأمي فأمر لي بشياه وقال لها مري بنيك أن يقلموا أظفارهم أن يوجعوا أو يعبطوا ضروع الغنم ومري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم وفي طبقات ابن سعد أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دبرة البعير ويقول إني لخائف أن أسأل عما بك ولما قال ابن رشد يقضى للعبد على سيده إن قصر عما يجب له عليه بالمعروف في مطعمه وملبسه خلاف ما يملكه من الدواب فإنه يؤمر بتقوى الله في إجاعتها ولا يقضى عليه بعلفها رده مستعظما له حطاب المغرب الشيخ أبو علي بن رحال في باب النفقات من شرح المختصر بنص ابن عبد البر في الكافي والرفق بالدواب في ركوبها والحمل عليها واجب سنة فإنها عجم لا تشكو وفي كل ذي كبد رطب اجر هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان في الاحسان إليها اجر فكذلك في الإساءة إليها وزر ولا يحمل على الدواب أكثر من طاقتها ولا تضرب وجوهها ولا تتخذ ظهورها كراسي ولا تقلد الأجراس ولا تستعمل ليلا إلا أن يروح عنها نهارا ولا يحل حبس بهيمة مربوطة عن السرح والانتشار بغير علف ولا طعام قال ابن رحال فإن قول ابن رشد الدابة لا يقضى الخ يلزم ابن رشد أن الدابة إذا حملها مالكها ولا تطيقه من الحمل أو اشتغل يعذبها عذابا شديدا فلا فائدة أنه لا يقضى على المالك بترك ذلك وأنه يترك هو وإياها ويؤمر بتقوى الله فيها فقط وذلك لا يحل أصلا مع مخالفة ذلك لكلام الناس وحديث كل ذي كبد رطب اجر رأيت أبا عمر قال يلزم عليه أن الإساءة إليه فيها وزر والوزر منكر والمنكر يجب تغييره كما أشار إليه ابن عرفة ولو كان
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 153
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص١٥٣