داوود والترمذي من طريق أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد ابن ركانة عن أبيه أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي غريب وليس اسناده بالقائم وقال ابن حبان في اسناد خبره في المصارعة نظر لا أعتمد على اسناد خبره قاله في الإصابة وقد صارع صلى الله عليه وسلم كما في المواهب جماعة غير ركانة منهم ابنه يزيد بن ركانة ومنهم أبو الأسود الجمحي كما قال السهيلي ورواه البيهقي وكان شديدا بلغ من شدته أنه كان يقف على جلد البقرة ويتجاذب أطرافه عشرة لينزعوه من تحت قدميه فيتفرك الجلد ويتقطع ولا يتزحزح عنه فدعا المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى المصارعة وقال إن صرعتني آمنت بك فصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ه وقال الحفني في حواشي شرح ابن حجر علي الهمزية قيل وصارع أبا جهل ولكن لم يصح ه واصله للبرهان الحلبي في المقتفى كما نقله عنه الخفاجي في نسيم الرياض في موضع وفي محل آخر نقله عن المقدسي وعندي رسالة لطيفة للحافظ السيوطي سماها المسارعة إلى المصارعة ذكر فيها مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ركانة من طرق ومصارعة صغار الصحابة فيما بينهم لينجحوا في الإذن لهم في شهود الغزو وأن أهل مكة كانوا لا يصارعون أحدا الا صرعوه حتى رغبوا عن ماء زمزم ومن طرق مصارعة الحسن للحسين عليهما السلام بمرأى منه صلى الله عليه وسلم وقال في نسيم الرياض على حديث ركانة يقتضي جواز المصارعة إلا أنهم قالوا بالمال حرام كالمسابقة عليه أو أنه من خصائصه عليه السلام
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 148
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص١٤٨