كانت صنعتها الغناء فإن لفظة قينة مشهورة في ذلك واستدعاء النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة محبة أن تغنيها ولم تسأله هي ذلك وانما ابتدأها به وغناها لعائشة بحضرته عليه السلام كل ذلك صريح في الإباحة ه
قلت : ولكن تمام الحديث عند النسائي أنها لما غنت لعائشة قال النبي صلى الله عليه وسلم قد نفخ الشيطان في منخريها فانظر لم لم يتمم سياقه عن النسائي الخزاعي هنا والله أعلم ( زقلت )
( ذكر الغناء والانشاد )
ذكر أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب وابن قدامة في الاستبصار في ترجمة خوات بن جبير الصحابي المعروف قال خرجنا حجاجا مع عمر فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمان بن عوف فقال القوم غننا من شعر ضرار فقال عمر دعونا من شعر ضرار فليغن من بنيات فؤاده يعني من شعره قال فما زلت أغنيهم حتى كان السحر فقال عمر ارفع لسانك ياخوات فقد سحرنا وساق هذه القصة في الإصابة من طريق السراج في تاريخه وفي الصحيح عن بلال أنه رفع عقيرته ينشد شعرا قال ابن بطال كما في ارشاد ابن غازي هذا النوع من الغناء هو نشيد الاعراب للشعر بصوت رفيع قال الطبري هذا النوع من الغناء هو المطلق المباح باجماع وهو الذي غنت به الجاريتان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينه عنه وقال عروة بن الزبير نعم زاد الراكب الغناء نصبا وقال عمر الغناء من زاد الراكب وريئ أسامة بن زيد واضعا إحدى رجليه على
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 136
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص١٣٦