بسم اللَّه الرحمن الرحيم ميراث الأزواج لا خلاف بين المسلمين - مضافا إلى الكتاب والسنّة أيضا - في انّ الزوجة ترث من الزوج ، بل هو من ضروريّات الإسلام ، وقد نطق به الكتاب إجمالا ( تارة ) مثل قوله تعالى : « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ، ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً » ( 1 ) . ( وأخرى ) تفصيلا مثل قوله تعالى : « ولَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ، فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ ، ولَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ » الآية ( 2 ) . وهذه الآيات الشريفة دالَّة على إرث النساء من أزواجهنّ في الجملة ، بل دالَّة بظاهرها على إرث الزوجة من كلّ ما ترثه الزوج منها بلا استثناء ، لأنّ ( ما ) في قوله تعالى : « مِمَّا تَرَكْتُمْ » موصولة والموصولات حيث انّها تفتقر إلى الصلة ، فإن كانت الصلة معهودة فيما بين المتكلَّم والمخاطب فلا عموم فيها ، بل تنصرف إلى خصوص المعهود ، وإلَّا فلا محالة تكون عامّة لأنّ تعيين بعض أفراد ما يمكن أن تكون صلة ، للصلة دون بعض ترجيح بلا مرجّح ، وعدم تعيين مخالف لوضع الموصولات الَّتي ذكرنا
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 99
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٩٩
هامش
( 1 ) النساء / 7 .
( 2 ) النساء / 12 .