الَّتي ليس لها نفوذ وعدم نفوذ وعلى جواز مداواته بشراء الأدوية وغيرها لمعالجته ولو كان مستغرقا لماله ولم يقل أحد باعتبار إجازة الورثة . بل اللازم على ما ذكروه عدم جواز التصرّف في الأعيان حتّى في مثل البيع بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل وذلك لأنه قد يتعلَّق مصلحة الورثة بإبقاء الأعيان مع انّه باطل بالضرورة . ( وأما سادسا ) فمثل هذه الرواية لا تدلّ على ما ذهبوا إليه من كفاية مطلق المرض في صيرورة المريض محجورا عن التصرّف في الزائد عن الثلث ، فلا يصدق - فيمن أعتق عبدا حال مرضه ثم مات بعد سنة أو سنتين من ذلك المرض أو غيره - انّه أعتقه عند موته كما هو ظاهر فانقدح بذلك كلَّه عدم دلالة هذه الرواية على مدّعاهم . ( وأما الخاصّة ) فقد اختلفوا قديما وحديثا ، فذهب المفيد وابن إدريس في السرائر ، والسيّدان ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ، إلى أنها من الأصل ، وذهب المحقّق والعلَّامة ، والشهيد ، إلى أنّها من الثلث ، وادّعى السيّد أبو المكارم ابن زهرة ( ره ) في الغنية ، الإجماع على كونها من الأصل ، وكأنّ المراد منه استكشاف رأى المعصوم عليه السلام بالأخبار الواردة منهم عليهم السلام ، وعليه يحمل الإجماعات المدّعاة في المسائل الفقهيّة أو الأصوليّة حيث إنهم إستكشفوا رأيه عليه السلام فكلّ يدّعى الإجماع على مذهبه لا أنهم رأوا أنّ الفقهاء لا يختلفون في ذلك ( 1 ) .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 41
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤١
هامش
( 1 ) كأنه إشارة إلى ما أفاده شيخنا المحقّق الأنصاري ( قده ) في بحث إجماع الرسائل من انّ الناقل قد ينقل ما استكشفه ، وقد ينقل الكاشف .