في الثلث حين الموت لا حين الوصيّة مع انّه ربما لا يكون له عند الوصيّة مال أصلا ، ومع ذا يحكمون بصحّتها ولزوم العمل بمقتضاها .
ولا يشترط المعلوميّة أيضا ، فلو أوصى بصبرة مجهولة جاز ، ولا المقدوريّة على التسليم ، فلو أوصى بالدابّة الشاردة أو العبد الآبق جاز أيضا .
الثاني هل يعتبر التعيين أم لا ؟ وجهان بل قولان بين العامّة والخاصّة فلو أوصى بأحد العبدين أو الشيئين مثلا ( فتارة ) يوصى بإعطاء أحدهما ، وحينئذ فلا مانع منها والتعيين بيد الوصي لا الموصى له ، لأنّ الموصى له هو أحدهما وهو مستحقّ له فقط ، وامّا خصوصيّة أحدهما فهو بيد الوصي .
( وأخرى ) يوصى بكون أحدهما ملكا له بعد موته حكى عن العلَّامة في التذكرة قولين ( أحدهما ) الصحّة ، لأنّ الوصيّة تستلزم استحقاق الموصى له لما يوصى به ، والمفروض انّه أوصى بذلك فيستحقّ ما أوصى له ( والثاني ) العدم ، لأنّ كلّ واحد من خصوصيّة أحدهما ليس بموصي به على الفرض ، والفرد المردّد ليس له وجود في الخارج ، والكلَّي ليس ملحوظا حين الوصيّة فلا يمكن تعلَّق حقّ الوصيّة بشيء .
وأقرب الوجهين هو الأوّل ، لما ذكرنا من استلزام الوصيّة استحقاق المطالبة من الوصي ، غاية الأمر تعيينه بيده ، وليس التشخّص للخارجي شرطا في تحقّق الوصيّة .
( الشرط الثالث ) أن لا يكون زائدا على الثلث ، فلو كان زائدا عليه يحتاج إلى إجازة الورثة فهنا مسائل ثلاث ( الأولى ) جواز الوصيّة بالثلث ( الثانية ) عدم نفوذ الزائد عليه ( الثالثة ) نفوذ إجازة الورثة في الزائد .
تقريرات ثلاثة ، الوصية ومنجزات المريض - ميراث الأزواج - الغصب لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 23
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣