تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

لوجوب طرح الشاذ الَّذي فيه الريب بتثليث النبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا يستقيم إلَّا أن يكون لإفادة أنه داخل في الشبهات الواردة في كلام النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وأنه يجب التحرّز عنها والاحتياط فيها ، لأنّ وجوب طرحه - حينئذ - لأجل دخوله في تلك الشبهات ، وهو لا يكون إلَّا بوجوب الاحتياط فيها ، فإذا ظهر من ذلك أنّ المراد وجوب ترك الشبهات بين الحلال والحرام والاحتياط فيها ، فيثبت المطلوب ، وهو وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية . قوله - قدّس سرّه - : ( ودون هذا النبويّ في الظهور النبويّ المرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ) ( 1 ) وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « لا تجامعوا في النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهة » إلى قوله : « فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » ( 2 ) . وجه كون دلالة ذلك أدون من دلالة هذا : أنّ هذا مشتمل على بعض القرائن المنتفية في ذلك ، وهي قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « نجا من المحرّمات » ، وقوله : « وقع في المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم » ، وهكذا الكلام في مرسلة الصدوق الآتية عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد تقدّم ذكرها ( 3 ) أيضا في الأخبار المتقدّمة ، لكن لا بعنوان كونها مرسلة الصدوق ، بل بعنوان إسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام . قوله - قدّس سرّه - : ( فقد تكون المضرّة عقابا ) ( 4 ) ، كما في موارد الشكّ في المكلَّف به .

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 350 . .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 193 - 2 باب 157 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه . .
( 3 ) تقدّم ذكرها في فرائد الأصول 1 : 342 ، لكن مع سقوط صدرها . .
( 4 ) فرائد الأصول 1 : 350 . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 77 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري