تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

العمل به فيه فتأمل . ثم إن المدار في الترجيح بين العام وتلك المخصصات على ثبوت المرجح للعام وحده بالنسبة إلى مجموع تلك ، بحيث لا يكفي في ترجيحه عليها كون سنده أقوى من سند بعض منها مع مساواته لأسانيد البواقي ، أو لمجموع تلك من حيث المجموع ، بحيث لا يكفي كون سند بعضها أقوى من سنده مع كون سند بعض منها أضعف في ترجيحها عليه ، بل يجب حينئذ ترجيح العام عليها ، إذ المجموع باعتبار اشتماله على الأضعف منه يكون أضعف ، إذ النتيجة تابعة لأخس المقدمتين . كما أن مدار التخيير على مساواة سنده لسند مجموع تلك من حيث المجموع بحيث لا مساس له بما إذا كان سنده مساويا لسند بعض ، أو جملة منها مع كونه أضعف من سند بعضها ، بل يجب حينئذ ترجيح تلك عليه ، فإنها من حيث المجموع أقوى منه . والسر في ذلك كله - ما مرّ - من أن التعارض إنما هو بين العام وبين مجموع تلك من حيث المجموع لا بينه وبين كل واحد منها مع قطع النّظر عن الانضمام ، إذ لا يناقضه واحد منها وحده وإنما هو خاص بالنسبة إليه ، ولا معارضة بين العام والخاصّ ، بل المناقض له إنما هو المجموع من حيث المجموع . قوله - قدّس سرّه - : ( وقد توهم بعض من عاصرناه فلاحظ العام بعد تخصيصه ببعض الأفراد . . . إلى آخره ) ( 1 ) هذا - أيضا - أحد موارد الإشكال المشار إليها . وذلك البعض الَّذي نسب التوهم إليه ، الظاهر أنه الفاضل النراقي [ 1 ]

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 795 . .
[ 1 ] مناهج الأصول : انظر منهاج تعادل الخبرين عند قوله : السابعة : لا بد في تغيير كيفية تعارض الدليلين وأنه هل بالعموم المطلق أو من وجه أو التساوي من ملاحظة المتصلة والمنفصلة لكل منهما ويحكم بعده بأن التعارض على أي وجه ويعمل بمقتضاه فقد يكون الخبران متعارضان بالتساوي مثلا وبملاحظة تخصيص أحدهما بمخصص آخر من إجماع أو غيره يرجع التعارض إلى العموم والخصوص المطلقين أو من وجه وهذا فائدة جليلة لا ينبغي الغفلة عنها فلا يحكم إلا بعد ملاحظة جميع ما يجب ملاحظته من التقييدات والتخصيصات في كل من الخبرين .