تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

اعلم أن الحديث الشريف يدل بدلالة الاقتضاء على كون المرفوع شيئا آخر غير ذوات تلك الأمور التسعة مقدرا في طي الكلام ، ويحتمل كونه أحد أمور ثلاثة : الأول : جميع الآثار ، فيكون المعنى : رفع عن أمتي جميع آثار التسعة . الثاني : خصوص المؤاخذة ، فيكون المعنى . رفع عنهم المؤاخذة عليها . الثالث : الأمر المناسب ، فيكون المعنى رفع عنهم ما هو المناسب لها من الآثار . فتقريب الاستدلال به - حينئذ - : أن ظاهر الموصول في قوله صلى الله عليه [ وآله - : « ما لا يعلمون » العموم بالنسبة إلى الموضوعات والأحكام مطلقا حتى الحرمة ، والحديث الشريف دال على عدم المؤاخذة على ما لم يعلم مطلقا وعلى كل تقدير : أما على الأولين فواضح ، وأما على الثالث : فلأنها الأمر المناسب لما لا يعلم ، ومما لا يعلم الحرمة المجهولة ، فدل الحديث الشريف على نفي المؤاخذة على ارتكاب المشتبهات في الشبهات التحريمية الحكمية المتنازع فيها . هذا غاية ما قيل أو يقال في توجيه الاستدلال به ، وقد عرفت أنه مبني على مقدمتين : إحداهما : عموم الموصول للحكم دون اختصاصه بالموضوع ، وهو فعل المكلف . وثانيتهما : كون المؤاخذة أمرا مناسبا لما لا يعلم . ويتجه على أولاهما : على جميع التقادير ما ذكره - قدس سره - أولا من منافاته لسياق الرواية ، فإن ظاهرها كون المراد من الموصول في جميع فقراتها واحدا ، والظاهر أن المراد به في الفقرات السابقة هو الموضوع ، فاتحاد سياقه في تلك الفقرة [ مع ] ( 1 ) سياقه في الفقرات السابقة يقضي بأن المراد منه فيها أيضا

هامش
( 1 ) في الأصل : لسياقه . .