تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

المدلول المطابقي لأحدهما لا على التعيين إنما لا ينفع في الحكم بإرادة خصوص واحد من المدلولين المطابقيين لهما ، وأما في الحكم بعدم إرادة الثالث فيجدي جدا ، فإن المفروض أن كل واحد من الطريقين دال على نفي الثالث التزاما ، فأحدهما لا على التعيين المحكوم بإرادة مدلوله المطابقي في أي منهما تعين ، يقتضي نفي الثالث التزاما . هذا تمام الكلام في المقام الأول . واما المقام الثاني : فتوضيح المرام أن المتصور فيه ، بل الممكن وجوه : أحدهما : أن يكون المستعمل فيه الخطاب الدال على اعتبار الخبر هو الوجوب التعييني ، لكن بالنظر إلى ذات الخبر من غير ملاحظة حال التعارض أو التزاحم ، بأن يوجه به البعث والتحريك إلى العمل به بالنظر إلى ذاته ، كما هو الحال في الخطاب الدال على حلية الأشياء أو طهارتها ، كقوله تعالى : أحل لكم الطيبات ( 1 ) فإن المراد به إنما هو الرخصة في تناولها بالنظر إلى ذاتها التي لا تنافي المنع عن تناولها في بعض الحالات لأجل عروض مانع ، ككونها مغصوبة مثلا . نعم المانع عند عروضه مانع من فعليتها مع بقاء مقتضيها . وفائدة الرخصة ، أو الطلب كذلك - فيما إذا اتحد متعلقهما مع عنوان محرم ، فارتكبه المكلف حينئذ - أنه يستحق حينئذ عليه عقاب واحد ، وبدونهما - بأن يكون أصل الفعل في حد ذاته محرما إذا اتحد مع عنوان آخر محرم كأكل النجس المغصوب مثلا [ 1 ] - يتعدد العقاب على الارتكاب .

هامش
( 1 ) المائدة : 4 . .
[ 1 ] وكوطء الأجنبية الحائض فإنه يستحق عليه عقابان أحدهما من جهة كونه وطءا للأجنبية حيث أنه محرم ذاتا وثانيهما من جهة وطئ المرأة حال الحيض ، هذا بخلاف ما إذا كانت الحائض الموطوءة زوجته فإنه حينئذ يستحق عقاب واحد من الجهة الثانية فقط لكون وطئها مباحا في حد ذاتها . لمحرره عفا الله عنه .