تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

الخطاب الثاني الوارد هناك على وجوه القرينة والكشف عن تقييد الأول بنفسه . ثم إن هذا الإشكال لا يختص بالخبرين ، بل يجري في المتزاحمين من الواجبات النفسيّة - أيضا - فإن التدافع بينهما - أيضا - إنما هو بين وجوب كل منهما عينا وبين وجوب الآخر كذلك ، ولا فرق ثمة - أيضا - بين أن يكون المتزاحمان مندرجين في عنوان واحد - بمعنى كونهما فردين من واجب واحد - كإنقاذ غريقين أو مندرجين في عنوانين ، كإنقاذ غريق مع إطفاء حريق ، لعين ما مر في الخبرين . ثم إن حكم الطريقين المتعارضين في حد أنفسهما لو كان هو مجرد جواز العمل - أيضا - لا يمكن ثبوته لهما بالنسبة إلى مورد التعارض ، فلا يعقل إطلاقه بالنسبة إليه ، كما قد أشرنا إليه ، وكذلك لا يعقل تقييده بصورة التعارض - أيضا - كما لا يخفى ، لعين ما مر من المانع من تقييد الوجوب على تقديره ، فلا تغفل [ 1 ] . قوله - قدس سره - : ( لكن ما ذكره من الفرق بين الإجماع والدليل اللفظي لا محصل ولا ثمرة له ) ( 1 ) حاصله أنه لا يتحقق التعارض بين الدليلين إلا إذا كان كل واحد منهما حجة في نفسه ، وجامعا لشرائط الحجية كذلك ، بحيث لا مانع من وجوب العمل بكل واحد منهما على سبيل التعيين إلا وجوب الآخر كذلك ، إذ لو لم يكن شيء

هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 760 . .
[ 1 ] لا يقال إن الدور المذكور إنما يلزم على تقدير تقييد الحكم بالنسبة إلى صورة التعارض بملاحظة عنوان التعارض ، لكن لا يتعين أن يكون التقييد على تقديره كذلك ، بل يمكن بملاحظة صورة التعارض مع قطع النّظر عن وصف التعارض فلا دور حينئذ . لأنا نقول : إن التقييد على تقديره لا بد أن يكون بملاحظة وصف التعارض ، إذ مع قطع النّظر عنه لا مانع من شمول الحكم لتلك الصورة فلا معنى للتقييد حينئذ ، لعدم الداعي له . لمحرره عفا الله عنه .