تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
تكون إرادة الحقيقة منافية لظاهر القرينة [ 1 ] ، وما نحن فيه كذلك بشهادة التبادر عرفا حينئذ بظهور الصيغة بواسطة المقام في رفع الحظر ، فتكون إرادة الوجوب منافية لهذا الظهور . وأمّا الثاني : فلما أشرنا إليه آنفا من خروجه عن موضوع البحث في المقام ، نظرا إلى تغاير متعلَّقي الحظر والأمر ، لامتناع تعلَّق الأمر الشرعي بما هو موضوع عند العقل في حكمه بالحرمة والقبح ، فإنّ القبيح عنده كيف يجوز كونه مأمورا به عند الشارع ؟ هذا على تسليم حكم العقل بالحظر في العبادات قبل الأمر الشرعي ، وإلَّا فيمكن منع هذا الصغرى بأنّ حكمه بذلك مسلَّم فيما إذا علم بعدم الأمر ، وأمّا إذا احتمله في الواقع فلا يحكم بقبحه وحرمته من باب التشريع لعدم إحراز موضوعه بعد . اللهم إلَّا أن يدّعى أنّ التشريع هو فعل ما لم يعلم كونه من الدين ، وأنّ العقل يحكم بقبح هذا العنوان ، وكلاهما محلّ نظر . وكيف كان ، فالجواب ما عرفت من خروج ما ذكر عن موضوع البحث [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] وبعبارة أخرى : ليس المدار على التنافي بين إرادة الحقيقة ووجود القرينة ، بل على التنافي بينها وبين ظاهر القرينة ، وهذا موجود في المقام كما عرفت . لمحرّره عفا الله عنه . [ 2 ] المثال المطابق للمقام قوله صلَّى الله عليه وآله : « كنت نهيتكم عن ادّخار الأضاحي ، ألا فادّخروها » ( * ) ، فهل يجد المصنف من نفسه من هذا الكلام مع قطع النّظر عن الأمور الخارجيّة إلَّا الرخصة فيما نهى صلَّى الله عليه وآله عنه أوّلا ؟ لمحرّره عفا الله عنه . ( * ) [ سنن النسائي : 7 - 223 - 235 ، سنن الدارمي : 2 - 79 ، سنن الترمذي : 4 - 94 - ح : 1510 ، صحيح مسلم : 3 - 1561 - ح : 28 وصفحة : 1562 - ح : 29 و 33 ، سنن ابن ماجة : 2 - 1055 ، مسند أحمد : 2 - 63 و 66 و 85 و 388 ، وجزء : 5 - 76 و 356 سنن أبي داود : 3 - 99 - ح : 2812 ، وصفحة : 100 - ح : 2813 . والحديث منقول بالمعنى . . ] .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 51 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري