( التذكرة ) [ 1 ] في مسألة جواز مسّ كتابة القرآن بغير طهارة . وقد نقل بعض أقراننا أنّ الموجود فيها خلاف ما نسب - قدّس سرّه - بل هو قائل بعدم جواز المسّ [ 2 ] مستدلَّا بقوله تعالى : ( - لا يمسّه إلَّا المطهّرون - ) ( 1 ) ، فعلى هذا [ هو ] موافق لما اخترناه ، فإنّ الآية من الجمل المستعملة في الإنشاء ، ونسبته - قدّس سرّه - الخلاف إلى غير العلَّامة [ 3 ] - على
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 . .
[ 1 ] قال دام ظلَّه : الظاهر غلطية النسخة ، وأنّ الأصل ( الذخيرة ) ( 1 * ) مكان ( التذكرة ) ، فإنّ في الذخيرة ما يدلّ بظاهره على المنع ، فراجع . لمحرّره عفا الله عنه .
[ 2 ] قال - دام ظلَّه - العلَّامة في ( المنتهى ) ( 2 * ) في مسألة الحائض استشكل في حديث : « أنّها تلبس درعها ، وتضطجع ( 3 * ) معه » ( 4 * ) - أي مع زوجها - : بأنّه جملة خبرية ، وهي غير ظاهرة في الوجوب ، بل تفيد الندب .
قال : وهذا النوع من المناقشات كثيرة منه ، مع ما عرفت من استدلاله بالآية على عدم جواز مس كتابة القرآن .
وكيف كان ، فمخالفته - سيّما في بعض كتبه - لا تضرّنا بعد قيام الدليل على خلافه . لمحرره عفا الله عنه .
[ 3 ] قال دام ظلَّه : قال المحقّق الثاني ( 5 * ) قدّس سرّه - : ( الجملة الخبرية غير صريحة في الوجوب ) .
قال دام ظلَّه : ولا يبعد ذلك منه ، إذ بناؤه على أنه ليس كثير اعتناء بالظواهر اللفظية ، فلذا يرفع اليد عنها بالظنون الخارجية كالشهرة وأمثالها ، بل يرفع اليد عنها بسبب الأصول العملية ، لكن بعد قيام الدليل القطعي لا نبالي بخلاف هؤلاء ، فافهم . لمحرّره عفا الله عنه .
( 1 * ) [ المتداولة اليوم هي للمحقّق السبزواري ( ره ) في شرح ( إرشاد الأذهان ) للعلَّامة ( قدّه ) ، ولا يوجد له ( قده ) كتاب باسم ( الذخيرة ) بحسب فحصنا ، كما لم ينقل المحقّق السبزواري ( ره ) في ذخيرته قول العلَّامة ( قدّه ) بظهور الجملة الخبرية في الوجوب ، لكن يحتمل أنّه ( ذخيرة ) السيّد المرتضى ( قدّه ) ، ولم نحصل عليه . . ] .
( 2 * ) [ منتهى المطلب : 1 - 112 . . ] .
( 3 * ) [ الكلمة غير واضحة في الأصل ، فأثبتناها من المصدر . . ] .
( 4 * ) [ الوسائل : 2 - 572 - كتاب الطهارة - باب : 26 من أبواب الحيض - ح : 3 ، لكن الحديث في المصدر هكذا : « تلبس درعا ، تمّ تضطجع معه » . . ] .
( 5 * ) [ جامع المقاصد : 1 - 92 . . ] .