تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

لا يحكم ولا يلزم به إلَّا في تلك الحال . وفيه : أنّ حكم العقل به إنّما هو من جهة ملاحظة الأمر بذيها ، فحينئذ إن فرض أمر قبل الصبح فلا فرق حينئذ بين الجزء الأوّل من الليل وآخره . نعم في الجزء الأوّل - لمّا يرى تعدّد أفراد الغسل بحسب إمكان إيقاعه في الليل - لا يحكم به مضيّقا ، بل موسّعا ومخيّرا ، وحكمه بالضيق في آخر الوقت لانحصار الفرد فيه ، وان لم يكن امر فلا يحكم بالوجوب . والظاهر أنّ المشهور بناؤهم على جواز نيّة الوجوب في الغسل في أي جزء من الليل . لكن يرد عليهم : أنّهم إذا لم يخصّوا الوجوب بالجزء الأخير ، فلم ما عمّموه إلى [ ما ] قبل رمضان أيضا . لكنّه مدفوع : بأنّ الخطاب لم يتوجّه بعد إلى المكلَّف ، وإنّما يتوجّه إليه بعد الرؤية بمقتضى قوله تعالى : من شهد منكُمُ الشهرَ فَليصُمه ( 1 ) ، فإذا رأى الهلال يجب ( 2 ) عليه صوم الشهر ، ويكون مجيء كلّ يوم من ظروف الامتثال ( 3 ) لا من شروط الوجوب ، فيكون الوجوب معلَّقا بالنسبة إليه ، فيجب من أوّل الليلة . ينقسم الواجب باعتبار آخر إلى النفسيّ والغيري : والَّذي ينبغي أن يعرّف به الغيري - بحيث يسلم عمّا يرد على ما عرّفه به بعضهم - هو أن يقال : إنّه ما يكون وجوبه لأجل واجب آخر ، أي لكونه

هامش
( 1 ) البقرة : 185 . .
( 2 ) في الأصل : فيجب . . .
( 3 ) الكلمة في الأصل غير واضحة . .
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 294 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / المولى علي الروزدري