الشرعي وهو الوجوب ، وفي ذينك المقامين إنّما هو سبب الحكم الشرعي [ 1 ] . فإن شئت قلت : المراد به في المقام ما يكون سببا لتحقّق الواجب وحصوله في الخارج ، وفي ذينك الموضعين ما يكون سببا لثبوت الوجوب وتوجّهه نحو المكلَّف . وثانيهما - أنّه لا خلاف في كون السبب في المقام مقتضيا لوجود المسبّب بخلافه في ذينك الموضعين ، حيث إنه اختلف في كون أسباب الأحكام الشرعية مقتضيات ، فذهب بعضهم إلى أنّها معرّفات ، فتكون مقتضية بالنظر إلى ظاهر الأدلَّة الشرعية الدّالة على سببيتها . فإذا علم عدم ترادف السبب عندهم للعلَّة التّامة وخروج فقد المانع عنه ، فهل المراد به المركَّب من الشرط والمقتضي - وهو ما ينشأ منه الأثر ويستند إليه - أو خصوص المقتضي مطلقا ، أو مقيدا بكونه مجامعا للشرط بأن يكون نفس القيد - وهو الشرط - خارجا ؟ الظاهر - من تقسيم بعضهم السبب إلى المجامع للشرط والمفارق له ، ومن القول بالتفصيل بين السبب والشرط بوجوب الأوّل دون الثاني - أنّ المراد به خصوص المقتضي ، لا المركَّب منه ومن الشرط : أمّا دلالة الأوّل - وهو تقسيم السبب إلى المجامع للشرط وإلى المفارق له - فواضحة ( 1 ) . وأمّا الثاني ( 2 ) فلأنه لو كان الشرط جزء منه لما بقي معنى لذلك التفصيل
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 225
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٢٥
هامش
( 1 ) في الأصل : . . فواضح . .
( 2 ) وهو القول بالتفصيل بين السبب والشرط . .
[ 1 ] اعلم أنّ النسبة بين سبب الحكم وسبب الموضوع إنّما هي العموم من وجه لصدق الأوّل في مثل الدلوك ونحوه دون الثاني ، وصدق الثاني في مقدّمات الواجب المطلق دون الأوّل ، واجتماعهما في صيغة العقود والإيقاعات ، إذ لا ريب أنّ الصيغة سبب لتحقّق موضوع العقد والإيقاع في الخارج وسبب توجّه الأحكام الشرعيّة نحو المكلَّف من وجوب الوفاء وغيره من الأحكام . لمحرّره عفا الله عنه .