تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

اعتبر على وجه يعمّ الواقع الأوّلي وأبداله - التي هي متعلَّقات الأوامر الثانوية الواقعية - والمحكوم بكونه هو في مرحلة الظاهر - الَّذي هو متعلَّق الأوامر الظاهرية - فإنّ المقتضي للأخيرتين أيضا إنّما هو الأمر الأوّل الواقعي ، فلذا يؤتى بهما لأجل امتثاله . والحاصل : أنّ الطالب للامتثال في كلّ من الحالات الثلاث الحاصلة للمكلَّف هو الأمر الأوّل ، وأنّ الأمر بخصوص الأبدال عمّا تعلَّق هو به مع خلوّ المكلَّف عن العذر تفصيل عن إجمال ذلك الأمر ، لا أمر آخر ، وكذلك الأمر بما حكم بكونه هو في مرحلة الظاهر ، فالأمر بالصلاة مع التيمّم أو مع الطهارة المستصحبة أو الثابتة بالبيّنة تفصيل عن إجمال قوله : أقيموا الصلاة ( 1 ) لا أنّهما أمران حادثان بعد ارتفاعه ، ويكشف عن ذلك أنّ الإعادة والقضاء على تقدير الإخلال بالأخيرتين إنّما هما لذلك الأمر . نعم المدار فيهما - أيضا - على ما عليه مدار الأداء وامتثال ذلك الأمر من الأحوال المختلفة الموجبة لاختلاف مراتب الامتثال . فعلى هذا يصحّ تحرير النزاع في المسألة : بأنّ الأمر هل يقتضي امتناع التعبّد بمتعلَّقه ثانيا من جهته إذا أتى به بإحدى تلك المراتب أو لا ؟ إلَّا أن الأولى الإغماض عن ذلك ، وإفراد كلّ من أقسام الأمر بالمقال في مقام مع ملاحظة التعبّد وعدمه بالنسبة إلى الواقع الأوّلي - الَّذي هو متعلَّق الأمر الأوّل الواقعي - فإنّه أقرب إلى توضيح المرام . ثمّ إنّك بعد ما قدّمنا لك إلى هنا فهاهنا مقامات : الأوّل : ( 2 ) في الأمر الواقعي الأوّلي إذا أتي بمتعلَّقه على ما هو عليه ،

هامش
( 1 ) كما في سورة البقرة : 43 ، وغيرها . .
( 2 ) جاء هنا في هامش الأصل : ( الكلام في أصل المسألة ) . .