7 - اسناد المطاليب إلى قائليها ، أو إلى المصادر المذكورة فيها ، ولأجل التوضيح ذكر في بعض الأحيان نصّ عبارات الكتب أو القائلين .
ان هذا الجهد الَّذي بذله المحققان له أهميته الخاصة في إبراز معالم الكتاب سليما ومفيدا ، وهو في الوقت نفسه جهد مرهق ، خاصة إذا اطلعنا على نسخة الأصل ، ونسخة الحائري ، ورداءة الخطَّ ، وكثرة التشطيب فيهما ، وما إلى ذلك من الأمور التي تضر بقيمة المخطوطة ، وتقلل من أهميتها ، ولكن العمل الرائع الَّذي أسداه الأخوان المحققان أكمل هذه النواقص وأتحفا المكتبة الأصولية العلمية بفكر جدير بالإثبات ، لأنه يعتبر حلقة الوصل بين المدرسة الأصولية القديمة والحديثة .
فلهما كل تقديري واعتزازي ، راجيا من اللَّه سبحانه أن يوفقهما وأمثالهما من العاملين في إحياء التراث الإسلامي ، انه سميع مجيب .
خامسا - مع مؤسسة آل البيت لإحياء التراث الإسلامي :
هذه المؤسسة الفتية ، والتي قامت على سواعد شابة ، وأفكار حية ، وهمة عالية ، حققت الكثير في فترة في حساب الإنشاء والتركيز قصيرة جدا ، قد يصعب على الكثيرين ممن لهم طول الباع ، وسعة الإمكانات ، إنجاز مثل هذا العمل التراثي الرائع ، والَّذي نحن بحاجة شديدة إليه .
حين سمعت بقيام المؤسسة كنت أشك أن تتمكن الإدارة الشابة أن تحقق أهداف مؤسسيها ، لأنها واسعة إلى درجة يصعب تصورها ، ثم بعد زمان توفقت لزيارتها وشاهدت ما لم يكن بالحسبان ، لجانا متعددة ، تعمل كل واحدة في جهة ، ورأيت استعدادا لدى الإخوة العاملين فيها على اختلاف أعمالهم روح التعاون والإصرار على إنجاح العمل ، وتحقيق أهداف المؤسسين لها ، وقابلت كل ذلك ومن الجميع باعتزاز وافتخار وإعجاب ، ويشهد اللَّه أكبرت العمل وقدرت الجهد ، وغمرتني الفرحة كل الفرحة أن الشيء الَّذي تمنيته منذ زمان في طريقه للتحقيق ، وكل مولود ينمو ويكبر حتى يكون في يوم ما عملاقا يباهل به .
ليس هذا العمل التراثي الفكري حكرا على فئة ، أو جهة ، أو دولة ، كلا ،
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة مقدمة 80
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
صمقدمة ٨٠