التوقف والإجمال ، بخلاف الأعمي ، وإن كان شرطا فكلاهما موافقان في تبين اللفظ وجواز التمسك به على نفيه بالأصل .
وكذا تظهر بينه وبين القول بالصحيح مطلقا ، حيث إنه إن كان شرطا فاللفظ مبين على هذا القول فيجوز التمسك بإطلاقه على نفيه ، بخلاف القول بالصحيح مطلقا ، لإجماله عنده بالنسبة إلى الشرط أيضا .
إيقاظ : الترتيب بين الأجزاء في الأفعال المركبة ، كالأجسام كذلك ، من الأجزاء ، وكذا الموالاة المعتبرة شرعا في الصلاة ، فإنها أيضا جزء ، فإن الجزء على قسمين :
الأول : ما يكون جزءا من مادة المركب كأفعال الصلاة وأذكارها ، وكأجزاء المركَّبات الخارجية كأجزاء السّرير مثلا ، فيسمى جزءا ماديا .
الثاني : ما يكون جزءا من الهيئة العارضة للمركب فيسمى جزءا هيئيا وهما - أي التّرتيب والموالاة - من القسم الثاني .
وكيف كان ، فكما أنه لا يصدق الاسم على المركبات حقيقة إلا بعد تحقق أجزائها المادية ، كذلك لا يصدق إلا بعد تحقق الهيئة المخصوصة التي بها سمي ذلك الشيء به ، كهيئة السرير حيث أنه لا يصدق السرير على أجزائه المتفرقة ، وهي الأخشاب الغير المنضمة إلَّا إذا انضمت وتحقق فيها هيئة خاصة بالسرير .
تذكرة : الفرق بين الأجزاء الواجبة وبين المستحبة في العبادات ، أن الأولى أجزاء للمفهوم الكلي بحيث لا يتحقق هو في الخارج إلا بتحققها ، بخلاف الثانية ، فإنها من أجزاء الفرد الخاصّ بحيث لا يتوقف تحقق المفهوم الكلي على تحققها ، لكفاية الفرد المشتمل على الأجزاء الواجبة في تحققه ، فإن الأجزاء الواجبة إذا تحققت منفردة عن المستحبة في الخارج ، فهي فرد من الكلي ، وإذا تحققت معها فيكون هذا المجتمع فرد آخر منه ، والأول كاف في تحققه ، ويكون إيجاده بإيجاد الفرد الآخر مستحبا ، لاشتمال هذا الفرد على مزية زائدة .
هذا إذا بنينا أن ألفاظ العبادات أسام للأجزاء الخارجيّة ، وإذا قلنا بأنها موضوعة للمفاهيم البسيطة ، فيشكل الفرق بينهما بما ذكر ، حيث أن كل واحدة
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 418
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤١٨