توطئة
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه حمدا كثيرا ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيد المرسلين وخاتم النبيّين ، وعلى آله المنتجبين الغرّ الميامين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين .
فإنّ علم أصول الفقه علم كثير نفعه غزيرة فائدته ، لا يستغني عنه مجتهد يقرع أبواب الاستنباط لأنّه أداته اللازمة وعدّته الملازمة .
وقد عرّف هذا العلم بأنّه « العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية » .
وصنّف علماؤنا - جزاهم اللَّه كل خير - أسفارا ضخمة وكتبا قيّمة في هذا الفنّ ، ونقّحوا وزادوا في أبوابها كل بحسب ما وصل إليه رقي هذا العلم في عصره ، وما أبدعه فكره . . . حتى جاء عصر الوحيد البهبهاني الَّذي بلور الأصول ، ووقف أمام المدّ الأخباري ، وتمكَّن من وضع اللبنة الأصولية الجديدة وأقام على أساسها مدرسته